لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

12

في رحاب أهل البيت ( ع )

الأمر الأوّل : أوقات الصلاة تناول الفقهاء المسلمون مسألة وقت الصلاة ، واختلفوا في أن الوقت هل هو شرط لصحة الصلاة ؟ أم هو شرط للوجوب ؟ يتّجه المذهب الحنفي إلى أنّ دخول الوقت ليس شرطاً من شروط الوجوب ، ولا من شروط الصحة ، وذلك لأنّهم قالوا : إنّ دخول الوقت شرط لأداء الصلاة ، بمعنى أنّ الصلاة لا يصح أداؤها إلّا إذا دخل الوقت . وبهذا نجدهم متفقون مع غيرهم من المذاهب على أن الصلاة لا تجب إلّا إذا دخل وقتها ، فإذا دخل وقتها خاطبه الشارع بأدائها خطاباً موسعاً ، بمعنى إذا فعلها في أوّل الوقت صحّت ، وإذا لم يفعلها في أوّل الوقت لا يأثم ، فإذا أدرك الصلاة كلّها في الوقت فقد أتى بها على الوجه الذي طلبه الشارع منه وبرئت ذمّته ، كما لو أداها في أوّل الوقت أو وسطه ، أمّا إذا صلّاها كلّها بعد خروج الوقت فإن صلاته تكون صحيحة ، ولكنه يأثم بتأخير الصلاة عن وقتها 1 . فإذا كانت الصلاة لا تصح إلّا بدخول الوقت سواء قلنا إن الوقت شرط للأداء ، أم شرط للصحة أو للوجوب ، فما هي

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت عليهم السلام 1 : 180 ، كتاب الصلاة ، باب مواقيت الصلاة المفروضة .